السعودية تعلن عن ايرادات تاريخية لقطاع السياحة تجاوز ايرادات النفط والكشف عن متوسط ما انفقه السياح والمعتمرون خلال الشهور الماضية

السعودية تعلن عن ايرادات تاريخية لقطاع السياحة تجاوز ايرادات النفط
  • آخر تحديث

شهد قطاع السياحة السعودي لعام 2024 نجاح استثنائي غير مسبوق، حيث سجل فائض قياسي في بند السفر ضمن ميزان المدفوعات بلغ 49.8 مليار ريال، وهو ما يمثل نمو بنسبة 7.8% مقارنة بالعام السابق.

السعودية تعلن عن ايرادات تاريخية لقطاع السياحة تجاوز ايرادات النفط 

هذا الارتفاع الملحوظ جاء مدفوع بزيادة إنفاق الزوار الدوليين، الذين أنفقوا خلال العام حوالي 153.6 مليار ريال، محققين نمو بنسبة 13.8% مقارنة بعام 2023، وفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي السعودي.

جهود وزارة السياحة والمنظومة الوطنية لتحقيق هذا الإنجاز

أكدت وزارة السياحة أن هذه القفزة في عائدات السفر لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة جهود متكاملة بين مختلف الجهات العاملة في القطاع السياحي، والتي عملت بشكل دؤوب على تطوير الوجهات السياحية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الترويج للمملكة كوجهة عالمية فريدة تستقطب السياح من مختلف دول العالم.

ومن خلال تطبيق أحدث الممارسات في التنمية السياحية، تمكنت المملكة من تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الأصالة والحداثة، ما ساهم في جذب أعداد غير مسبوقة من الزوار.

استراتيجيات التحول السياحي ودورها في تحقيق رؤية 2030

يعكس هذا النمو الكبير نجاح رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى جعل السياحة أحد الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني.

فمن خلال استثمارات ضخمة في تطوير البنية التحتية السياحية، وإطلاق مبادرات مبتكرة لدعم الفعاليات والمهرجانات، وتنفيذ مشاريع ضخمة مثل "نيوم" و"البحر الأحمر"، استطاعت المملكة أن تضع نفسها على خارطة السياحة العالمية، متجاوزة العديد من الدول في المنطقة والعالم من حيث الجاذبية السياحية والإيرادات المتحققة.

التعاون الحكومي والقطاع الخاص في تنمية القطاع السياحي

لم يكن هذا النجاح ليتم لولا التنسيق المستمر بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، حيث لعبت الشركات والمستثمرون دور حيوي في تعزيز تجربة السياحة، من خلال تطوير الفنادق والمنتجعات الفاخرة، وتحسين وسائل النقل، وتعزيز التجارب السياحية الفريدة التي تلبي تطلعات الزوار من مختلف الثقافات.

إضافة إلى ذلك، ساهمت التسهيلات الحكومية، مثل إصدار التأشيرات السياحية الإلكترونية، في جذب المزيد من الزوار بسهولة أكبر، مما عزز من إيرادات القطاع.

المملكة في طريقها نحو الريادة العالمية في السياحة

مع هذه الإنجازات الكبيرة، يبدو أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها بأن تصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية عالميا.

فمن خلال استمرار تطوير المنتجات السياحية، وتكثيف الحملات الترويجية العالمية، وتقديم تجربة متكاملة تجمع بين التراث العريق والتطور العصري، ستتمكن المملكة من الحفاظ على زخم هذا النجاح، وتعزيز مكانتها كواحدة من أسرع الأسواق السياحية نمو في العالم.