السعودية تكشف عن الاجراءات التي سيتم تطبيقها لخفض قيمة إيجارات الشقق السكنية في الرياض وتاريخ بداية تطبيق أول إجراء يخص ملاك العقارات

السعودية تكشف عن الاجراءات التي سيتم تطبيقها لخفض قيمة إيجارات الشقق السكنية في الرياض
  • آخر تحديث

في إطار الجهود المستمرة لتنظيم السوق العقاري في المملكة العربية السعودية، كشف المهندس عبدالله بن سعود الحماد، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، عن قيام الهيئة بدراسة سياسات جديدة تهدف إلى تنظيم العلاقة الإيجارية بين الملاك والمستأجرين، وذلك للحد من الارتفاع المستمر في أسعار الإيجارات.

السعودية تكشف عن الاجراءات التي سيتم تطبيقها لخفض قيمة إيجارات الشقق السكنية في الرياض

وأكد الحماد أن هذه الدراسة تستند إلى التجارب والممارسات الدولية لضمان تحقيق التوازن المطلوب بين جميع الأطراف المعنية، مع التركيز على إيجاد حلول مستدامة تضمن استقرار السوق العقاري ونموه.

سياسات الحد من ارتفاع الإيجارات تحتاج لدراسة متأنية لتحقيق التوازن العقاري

أوضح الحماد أن وضع سقف لزيادة الإيجارات يعد أحد الأدوات التنظيمية التي تعتمدها بعض الدول لضبط أسعار العقارات، إلا أن تطبيق مثل هذه السياسات في المملكة يحتاج إلى دراسة دقيقة تضمن الحفاظ على حقوق كل من المستأجرين والملاك، بما لا يؤثر سلبا على الاستثمار العقاري ولا يضر بمصالح المستأجرين الذين يسعون للحصول على سكن ملائم بأسعار مناسبة.

وأكد أن الهيئة تعمل على تحقيق هذا التوازن من خلال سياسات تستند إلى بيانات دقيقة، وتحليل شامل لآليات العرض والطلب في السوق العقاري.

توجيهات عليا لضبط العلاقة بين الملاك والمستأجرين وتحقيق استقرار السوق العقاري

في إطار اهتمام القيادة الرشيدة بتحقيق التوازن في القطاع العقاري، وجه سمو ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، الجهات المعنية باتخاذ إجراءات فعالة لضبط أسعار العقارات، مع تكليف الهيئة العامة للعقار والهيئة الملكية لمدينة الرياض بمراقبة السوق العقاري في العاصمة، وإعداد تقارير دورية حول تحركات الأسعار وأثرها على المواطنين.

هذه التوجيهات تعكس اهتمام القيادة بتحقيق الاستدامة والاستقرار في السوق العقاري، من خلال توفير بيئة عادلة لجميع الأطراف، وضمان عدم استغلال المستأجرين أو التأثير سلبًا على المستثمرين في القطاع العقاري.

أهمية ضبط العلاقة الإيجارية لتحقيق بيئة عقارية شفافة ومستدامة

أكد الحماد أن الهيئة العامة للعقار تعمل على تنظيم العلاقة الإيجارية ليس فقط من خلال التحكم في الأسعار، ولكن أيضا عبر تقنين التعاملات العقارية، وحوكمة العقود، وتسهيل إجراءات حل النزاعات بين المستأجرين والملاك.

وتهدف هذه الجهود إلى تقليل النزاعات الإيجارية وتعزيز الثقة بين أطراف العلاقة العقارية، مما ينعكس إيجابًا على استقرار السوق بشكل عام.

وأشار إلى أن تنظيم العلاقة بين المستأجرين والملاك من شأنه أن يؤدي إلى خلق بيئة عقارية مستقرة تتسم بالوضوح والشفافية، مما يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، ويشجع على الاستثمار العقاري المستدام الذي يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.

رصد الأسعار العقارية ومراقبة السوق لضمان شفافية التعاملات

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المملكة طفرة عمرانية غير مسبوقة، مع تزايد الطلب على الوحدات السكنية في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام.

ولهذا السبب، شدد الحماد على أن الهيئة تعمل بشكل مكثف على رصد تحركات الأسعار ومراقبة السوق العقاري بشكل مستمر، بما يضمن الشفافية في التعاملات العقارية ويمنع أي تلاعب قد يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار.

وأكد أن الإجراءات التنظيمية التي تتخذها الهيئة تعتمد على بيانات دقيقة ودراسات سوقية معمقة، لضمان أن تكون جميع القرارات المتخذة مبنية على أسس علمية واقتصادية سليمة، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة لقطاع العقارات في المملكة.

جهود مستمرة لتحقيق سوق عقاري متوازن يخدم جميع الأطراف

تحرص الهيئة العامة للعقار على تبني سياسات وإجراءات تسهم في تحقيق الاستقرار للسوق العقاري، مع ضمان حماية حقوق كل من المستأجرين والملاك.

ومن خلال دراسة أفضل الممارسات العالمية وتطبيق الحلول المناسبة للسوق المحلي، تسعى الهيئة إلى تحقيق بيئة عقارية أكثر شفافية وعدالة، مما يسهم في تعزيز جودة الحياة ودعم الاقتصاد الوطني.

ومع استمرار الجهود الحكومية في هذا الاتجاه، من المتوقع أن تشهد سوق العقارات في المملكة مزيد من التنظيم والضبط، مما يعزز من جاذبية القطاع للاستثمار المحلي والأجنبي، ويدعم رؤية المملكة 2030 في تحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات.