السعودية تحسم الجدل حول حقيقة إصدار فاتورة بالاستهلاك الشهري للكهرباء في المسجد الحرام ومن يدفع قيمتها

السعودية تحسم الجدل حول حقيقة إصدار فاتورة بالاستهلاك الشهري للكهرباء في المسجد الحرام
  • آخر تحديث

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية نقاش واسع حول التكلفة الهائلة لاستهلاك الكهرباء في المسجد الحرام، حيث كشفت التقارير أن الفاتورة الشهرية تصل إلى 15 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل نحو 4 ملايين دولار.

السعودية تحسم الجدل حول حقيقة إصدار فاتورة بالاستهلاك الشهري للكهرباء في المسجد الحرام

هذه الأرقام الضخمة أثارت دهشة الكثيرين، ودفع البعض للتساؤل حول مقدار استهلاك الكهرباء داخل هذا المكان المقدس، والموارد التي تحتاجها إدارته لضمان راحة الملايين من المصلين والزوار.

حجم استهلاك الكهرباء في المسجد الحرام

وفقًا لتقرير بثته القناة الإخبارية السعودية، فإن تشغيل المسجد الحرام يتطلب يوميا استهلاك كهربائي يقدر بنحو 100 ميغا فولت أمبير، وذلك لضمان تشغيل العديد من الأنظمة الحيوية والخدمات الأساسية التي توفر تجربة مريحة وآمنة للزوار، وتشمل هذه الأنظمة:

  • نظام صوتي متكامل: يحتوي المسجد الحرام على منظومة صوتية ضخمة تضم أكثر من 8,000 سماعة، وذلك لضمان وصول صوت الأذان والصلاة إلى جميع أرجاء الحرم والمناطق المحيطة به.
  • كاميرات مراقبة متطورة: تنتشر آلاف الكاميرات في مختلف أنحاء الحرم لمتابعة حركة المصلين والزوار، وتعزيز الأمن والتنظيم، مما يسهم في توفير تجربة آمنة وسلسة.
  • شبكة إنارة ضخمة: يضم المسجد الحرام أكثر من 120,000 وحدة إنارة موزعة داخل الحرم وساحاته، ما يضمن رؤية واضحة ليل ونهار.
  • نظام تبريد متطور: يتضمن المسجد منظومة تكييف ضخمة تتألف من 883 وحدة تكييف، إضافة إلى 4,323 مروحة تهوية ورذاذ مائي، مما يساعد على تلطيف الأجواء، خصوصا خلال فترات الذروة في فصل الصيف.
  • خدمات التنقل والمساعدة: تشمل البنية التحتية 519 سلم كهربائي، و100 شاشة تفاعلية تدعم 16 لغة مختلفة، لمساعدة الزوار في التنقل داخل الحرم بسهولة.

ردود فعل واسعة حول تكلفة الكهرباء

لم تمر هذه الأرقام مرور الكرام، بل سرعان ما أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض، فهناك من رأى أن الرقم مبالغ فيه، فيما اعتبر آخرون أن هذه التكلفة مبررة نظرًا لحجم الخدمات التي يتم تقديمها داخل الحرم، ومن أبرز التعليقات التي تم تداولها:

  • "هل من الممكن تقليل الاستهلاك؟ الرقم يبدو خياليًا!"
  • "المسجد الحرام يخدم ملايين المسلمين من جميع أنحاء العالم، ومن الطبيعي أن تكون فاتورته مرتفعة."
  • "لماذا لا يتم الاعتماد على الطاقة الشمسية؟ هذا قد يساهم في خفض التكاليف بشكل كبير."

هل يمكن تقليل استهلاك الكهرباء في المسجد الحرام؟

مع تزايد الاهتمام العالمي بمصادر الطاقة المتجددة، بدأ البعض يطرح تساؤلات حول إمكانية تقليل استهلاك الكهرباء في المسجد الحرام من خلال الاعتماد على حلول أكثر استدامة.

المملكة العربية السعودية نفسها تستثمر بشكل كبير في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو ما قد يكون خيار مناسب للحرم المكي في المستقبل.

من بين المقترحات التي يمكن أن تساهم في تقليل استهلاك الكهرباء وتقليل الفاتورة الشهرية:

  • استخدام الألواح الشمسية على أسطح مباني الحرم والمناطق المحيطة به، مما يمكن أن يقلل من الاعتماد على الشبكة الكهربائية العامة.
  • الاعتماد على أنظمة الإضاءة الذكية التي تقلل استهلاك الطاقة من خلال تقنية الاستشعار والتحكم التلقائي في الإنارة.
  • تحسين كفاءة أنظمة التبريد باستخدام تقنيات حديثة تعتمد على العزل الحراري وتقليل فقدان الهواء البارد.

هل نشهد تحول الحرم المكي إلى نموذج للطاقة المستدامة؟

مع استمرار الجدل حول التكلفة العالية لاستهلاك الكهرباء، يبقى السؤال مفتوح حول إمكانية تحول المسجد الحرام إلى نموذج رائد في استخدام الطاقة المتجددة.

في ظل رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، من المحتمل أن نرى خلال السنوات القادمة مشاريع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي داخل الحرم المكي.

وبينما تتفاوت الآراء حول حجم الفاتورة الكهربائية، لا شك أن المسجد الحرام يظل واحد من أكثر الأماكن المقدسة التي تحتاج إلى بنية تحتية قوية لضمان راحة ملايين المصلين والزوار، مما يجعل من الضروري البحث عن حلول مبتكرة ومستدامة للحفاظ على كفاءة تشغيله بأفضل الطرق الممكنة.