صور من السودا بعد أن تحولت جبالها للون الأبيض بالكامل بعد استمرار تساقط الثلوج لعدة أيام

صور من السودا بعد أن تحولت جبالها للون الأبيض بالكامل
  • آخر تحديث

في مشهد يخطف الأنظار ويبعث على الدهشة، تحولت قمم السودة، الواقعة غرب مدينة أبها، إلى لوحة طبيعية ساحرة بعدما غطتها طبقة كثيفة من البرد، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

صور من السودا بعد أن تحولت جبالها للون الأبيض بالكامل 

هذا المشهد النادر يبرز التنوع المناخي الفريد الذي تتميز به منطقة عسير، حيث اجتمعت عوامل الطقس لتخلق مزيج استثنائي من البرودة والجمال الخلاب، مما جعل السودة تبدو وكأنها قطعة من شمال أوروبا، لكن في قلب الجزيرة العربية.

المزارع والمنازل العتيقة تحت الغطاء الأبيض

لم تقتصر الظاهرة على القمم الجبلية وحدها، بل امتدت إلى الحقول الزراعية والمزارع القديمة، التي بدت وكأنها غارقة في بحر من الثلج الأبيض، حيث غطت طبقة البرد الصخور والجدران الحجرية المحيطة بالمزارع، مما أضفى عليها مشهد بديع لم تألفه المنطقة بهذه الكثافة من قبل.

الصور التي تم التقاطها أظهرت كيف تحول المشهد الطبيعي إلى تحفة فنية تعكس روعة التباين بين خضرة الأشجار وبياض البرد، في مشهدٍ يوحي وكأنه جزء من قصة خيالية.

الأمطار الغزيرة تنعش الأودية والسهول

شهدت مختلف المحافظات والمراكز في عسير حالة جوية استثنائية صاحبتها أمطار غزيرة، حيث تدفقت الأودية والشعاب بمياه المطر، فيما غطى البرد سفوح الجبال والمرتفعات، مشكل طبقة بيضاء ناصعة زادت من سحر المكان.

هذه الظاهرة الجوية لم تقتصر فقط على إضفاء الجمال الطبيعي، بل ساهمت أيضًا في إنعاش التربة والغطاء النباتي، ما يبشر بموسم زراعي جيد للمزارعين الذين استبشروا خير بهذه الأمطار.

عشاق الطبيعة يستمتعون بالأجواء الشتوية في منتصف الربيع

ما إن بدأت السحب تنقشع حتى خرج الأهالي والزوار للاستمتاع بهذا الحدث الفريد، حيث امتلأت المرتفعات بالعائلات والمصورين الذين تسابقوا لالتقاط أجمل الصور وتوثيق اللحظة النادرة.

البعض فضل التنزه وسط المزارع والمناطق الجبلية المغطاة بالبرد، بينما اختار آخرون صنع مجسمات جليدية والاستمتاع بالأجواء الباردة غير المعتادة في هذا التوقيت من العام.

تحذيرات رسمية لضمان السلامة وسط الأجواء الماطرة

وفي ظل هذا الطقس الفريد، دعت الجهات المختصة المواطنين والمقيمين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة، لا سيما مع تشكل طبقات زلقة على الطرق بفعل تراكم البرد، مما قد يؤدي إلى صعوبة التحكم في المركبات.

كما نصحت الجهات الرسمية بتجنب الاقتراب من مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه حفاظا على السلامة العامة.

السودة تثبت مجددا أنها وجهة لكل الفصول

مرة أخرى، تؤكد منطقة السودة مكانتها الفريدة كوجهة سياحية استثنائية، ليس فقط في فصل الصيف، بل حتى خلال الفصول الأخرى، حيث تتلون طبيعتها مع تغير الظروف المناخية، فتارة تكون غارقة في الضباب الكثيف، وتارة أخرى تكتسي بالثلوج والبرد، مما يجعلها وجهة مثالية لعشاق المغامرة والطبيعة على مدار العام.