الغذاء والدواء السعودية تحذر من شراء وشرب هذا النوع المنتشر من المياه المعدنية بسبب احتواءها مواد شديدة الخطورة

الغذاء والدواء السعودية تحذر من شراء وشرب هذا النوع المنتشر من المياه المعدنية
  • آخر تحديث

في خطوة حازمة لضمان جودة وسلامة المنتجات الغذائية، أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية عن إيقاف أحد مصانع تعبئة المياه في منطقة نجران، وذلك بعد رصد مستويات مرتفعة من مادة البرومات تفوق الحد المسموح به وفقًا للوائح الصحية المعتمدة.

الغذاء والدواء السعودية تحذر من شراء وشرب هذا النوع المنتشر من المياه المعدنية

يأتي هذا القرار ضمن جهود الهيئة الرقابية لضمان التزام جميع المصانع بالمواصفات القياسية الوطنية والدولية، ولحماية صحة المستهلكين من أي مخاطر محتملة قد تنجم عن استهلاك منتجات غير مطابقة للمعايير الصحية.

ما هي البرومات ولماذا تشكل خطرًا على صحة المستهلكين؟

البرومات (BrO3-) هي مركبات كيميائية قد تتكون في مياه الشرب المعبأة عند استخدام تقنية الأوزون لتعقيم المياه، حيث تتحول أيونات البرومايد (Br-) الطبيعية الموجودة في الماء إلى برومات خلال عملية الأوزنة.

ورغم أن الأوزون يعد وسيلة فعالة للقضاء على الملوثات البيولوجية، إلا أن تفاعله مع بعض المركبات قد يؤدي إلى تكوين مواد غير مرغوبة مثل البرومات، والتي تصنف كمادة قد تكون مسرطنة عند تجاوزها الحدود المسموح بها في مياه الشرب.

تحدد منظمة الصحة العالمية (WHO) وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والهيئات الصحية في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، الحد الآمن لمستويات البرومات في المياه المعبأة بـ 10 ميكروغرامات لكل لتر (10 جزء في البليون - ppb).

وعند تجاوز هذا الحد، قد يؤدي الاستهلاك المنتظم لهذه المياه إلى أضرار صحية، تشمل تأثيرات على الجهاز البولي، واضطرابات في وظائف الكلى، بالإضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة ببعض الأمراض المزمنة عند التعرض لها لفترات طويلة.

الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الهيئة العامة للغذاء والدواء بعد اكتشاف المخالفة

بعدما كشفت الفحوصات المخبرية عن تجاوز مستويات البرومات في منتجات المصنع المعني، سارعت الهيئة العامة للغذاء والدواء إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الرقابية المشددة لضمان سلامة المستهلكين، والتي شملت:

  • إيقاف عمليات الإنتاج والتعبئة في المصنع المخالف بشكل فوري إلى حين تصحيح الوضع والتأكد من التزامه بالمعايير الصحية المطلوبة.
  • سحب جميع المنتجات المخالفة من الأسواق، لضمان عدم وصول المياه غير المطابقة للمواصفات إلى المستهلكين.
  • إجراء اختبارات وفحوصات دقيقة على خطوط الإنتاج في المصنع، لمعرفة السبب الأساسي وراء ارتفاع مستويات البرومات في المياه المعبأة وتحديد مصدر التلوث.
  • فرض العقوبات النظامية على المصنع المخالف، وفقًا للوائح الصحية المعتمدة، والتي قد تشمل غرامات مالية أو تعليق الترخيص لحين الامتثال الكامل للمعايير المطلوبة.

لماذا لم تعلن الهيئة اسم المصنع أو العلامة التجارية للمنتج المخالف؟

رغم أهمية الشفافية في مثل هذه الحالات، لم تكشف الهيئة العامة للغذاء والدواء حتى الآن عن اسم المصنع أو العلامة التجارية للمنتج المخالف.

ويعود ذلك في الغالب إلى أسباب قانونية وإجرائية تتعلق بالتحقيقات الجارية، بالإضافة إلى منح المصنع الفرصة لتصحيح أوضاعه قبل اتخاذ أي قرارات نهائية تتعلق بالإفصاح عن اسمه.

ومع ذلك، يثير هذا الإجراء تساؤلات لدى المستهلكين، الذين يرغبون في معرفة المنتجات التي يجب عليهم تجنبها لضمان سلامتهم.

لذا، توصي الهيئة العامة للغذاء والدواء جميع المواطنين والمقيمين بمتابعة التحديثات الرسمية التي تصدرها حول المنتجات غير المطابقة للمواصفات، حيث يتم الإعلان عن أي عمليات سحب للمنتجات غير الآمنة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مثل الموقع الإلكتروني للهيئة وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

أهمية الرقابة المستمرة لضمان جودة مياه الشرب المعبأة في الأسواق السعودية

تعد مراقبة جودة مياه الشرب المعبأة جزء أساسي من الجهود الحكومية لضمان صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

وتعمل الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، مثل الهيئة العامة للغذاء والدواء، على تطبيق معايير صارمة لضمان توافق المنتجات مع المواصفات الصحية المعتمدة محليًا ودوليًا.

وتشمل هذه الجهود عمليات تفتيش دورية على المصانع، وإجراء اختبارات مخبرية على عينات من المنتجات المطروحة في الأسواق، فضلا عن فرض عقوبات صارمة على أي منشأة تخالف المعايير الصحية، لضمان أن المنتجات التي تصل إلى المستهلكين آمنة وخالية من أي ملوثات قد تشكل خطر على الصحة العامة.

ماذا تعني هذه الواقعة للمستهلكين؟

يأتي إيقاف مصنع المياه في نجران ليؤكد التزام الجهات الرقابية في السعودية بتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة، وحماية المستهلكين من أي مخاطر صحية محتملة.

ورغم عدم الكشف عن اسم العلامة التجارية المخالفة، فإن هذه الإجراءات تبرز أهمية متابعة البيانات الرسمية التي تصدرها الهيئة العامة للغذاء والدواء، والحرص على شراء المنتجات التي تحمل شهادات الجودة والمطابقة للمعايير الصحية المعتمدة.

وفي ظل الجهود المستمرة لضبط الأسواق وحماية الصحة العامة، يبقى المستهلك هو العنصر الأهم في هذه المنظومة، حيث ينصح دائمًا بالتحقق من مصادر المنتجات التي يتم شراؤها، والاعتماد على المياه المعبأة التي تخضع لاختبارات رقابية صارمة لضمان جودتها وسلامتها.