رسمياً: ولي العهد يعلن عن المشروع التاريخي الذي سيغير شكل مدينة جدة للأبد

ولي العهد يعلن عن المشروع التاريخي الذي سيغير شكل مدينة جدة للأبد
  • آخر تحديث

في إعلان تاريخي ومهيب، أعلن سمو ولي العهد عن إطلاق أول مدينة صناعية مخصصة لتصنيع وصيانة الطائرات في مدينة جدة، في خطوة من شأنها تغيير المشهد الصناعي والعمراني في المملكة إلى الأبد.

ولي العهد يعلن عن المشروع التاريخي الذي سيغير شكل مدينة جدة للأبد

يأتي هذا المشروع الذي وصفه المسؤولون بأنه علامة فارقة في تاريخ التنمية الاقتصادية والصناعية للمملكة، ضمن الجهود المستمرة لتحقيق رؤية 2030 وتعزيز التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط.

وقد تطرق سمو ولي العهد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر البنك المركزي إلى أهمية المشروع ودوره في رفع مكانة المملكة ضمن الصناعات التكنولوجية المتقدمة على مستوى العالم.

وأوضح أن إطلاق هذه المدينة الصناعية سيضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال صناعة الطائرات وصيانتها، مما سيساهم في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى داخل الوطن.

وأكد سمو ولي العهد أن المشروع يهدف إلى جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتطوير الكفاءات الوطنية بما يتماشى مع الاستراتيجية الصناعية للدولة.

يذكر أن مدينة جدة تعتبر بوابة رئيسية للمملكة بفضل موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر وتاريخها العريق في التجارة والاقتصاد.

تفاصيل المشروع

وفي إطار هذا المشروع الطموح، ستخصص مساحة واسعة لإنشاء مجمع صناعي متكامل يشمل مرافق متطورة لتصنيع مكونات الطائرات وصيانتها، بالإضافة إلى مراكز بحث وتطوير تكنولوجي متقدمة تهدف إلى الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة في السوق العالمية.

وتشمل الخطة إنشاء وحدات إنتاجية حديثة مجهزة بأحدث التقنيات، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستدامة تتماشى مع أعلى المعايير البيئية العالمية.

وأفادت مصادر مطلعة أن المشروع سيقام على مراحل تبدأ من التصميم الهندسي والتخطيط التفصيلي، مرورا ببناء المنشآت الصناعية وصولا إلى التشغيل الكامل للمجمع.

ومن المتوقع أن تستغرق المرحلة الأولى من التنفيذ ما يقارب ثلاث سنوات، مع استثمارات تقدر بمليارات الريالات، ما يبرز حجم الالتزام الحكومي بتطوير البنية التحتية الصناعية وتحديثها.

كما أشارت التقارير إلى أن المشروع سيُشكل قاعدة انطلاق لصناعة الطائرات المحلية ويُسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يُعزز من أمن الاقتصاد الوطني ويُوفر فرص التصدير.

ومن الناحية الاقتصادية، فإن إطلاق المدينة الصناعية يعد خطوة استراتيجية لتحقيق التنوع الاقتصادي الذي تنشده رؤية 2030، إذ سيساهم المشروع في تعزيز الصناعات التحويلية والتكنولوجية، ودعم سلسلة القيمة في قطاع الطيران.

كما أن التعاون المتوقع مع الشركات العالمية الرائدة في صناعة الطائرات سيتيح نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى الكوادر السعودية، مما سيعزز من مستوى الكفاءة والإنتاجية الوطنية.

وأشار أحد الخبراء الاقتصاديين إلى أن هذا المشروع سيمثل حافز للتنمية الإقليمية وسينعكس إيجابا على مؤشرات النمو الاقتصادي في منطقة جدة.

كما أن المشروع لا يقتصر على الجوانب الصناعية فحسب، بل يشمل أيضاً تطوير البنية التحتية العمرانية للمدينة؛ إذ سيتم إنشاء مراكز خدمات لوجستية متطورة، ومناطق تجارية وسكنية متكاملة لخدمة العاملين وتوفير بيئة حضرية متكاملة تحفز الابتكار والابداع.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحويل جدة إلى مدينة مستقبلية نموذجية تجمع بين الصناعة والتكنولوجيا والابتكار، مما سيخلق نموذجاً يحتذى به في باقي مدن المملكة.

وقد رحب المجتمع الاستثماري والإعلامي بهذا الإعلان، معتبرين إياه نقلة نوعية في مسيرة التطوير الصناعي بالمملكة.

وأكد محللون أن إطلاق أول مدينة صناعية مخصصة لتصنيع وصيانة الطائرات في جدة سيسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني ويفتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص.

كما يتوقع أن يحفز المشروع على إقامة شراكات استراتيجية مع مؤسسات بحثية وتعليمية عالمية، مما سينعكس إيجاباً على تطوير الكوادر السعودية واستعدادها لمواجهة التحديات التقنية في المستقبل.

وفي الختام، يظهر هذا المشروع التاريخي التزام القيادة السعودية بدفع عجلة التطوير والتحديث في مختلف القطاعات الحيوية، مع الحرص على تحقيق تنمية مستدامة تضمن ازدهار الاقتصاد الوطني ورفع مستوى معيشة المواطنين.

وبينما تترقب الأوساط الصناعية والتكنولوجية الخطوات القادمة لتنفيذ المشروع، يبقى هذا الإعلان معلم بارز على طموحات المملكة في صناعة مستقبل مشرق قائم على الابتكار والتقدم.