هيئة الرياض تنشر مخطط بالمناطق والأحياء في شمال الرياض التي شملها أمر ولي العهد برفع وقف التصرف فيها استعداداً لبيعها للمواطنين

مخطط بالمناطق والأحياء في شمال الرياض التي شملها أمر ولي العهد برفع وقف التصرف فيها
  • آخر تحديث

في خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم الاستقرار العقاري في العاصمة السعودية، أصدر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان توجيهاته برفع الإيقاف عن عدد كبير من الأراضي الواقعة في شمال الرياض، مما يفتح المجال أمام توسع عمراني جديد ويعزز من توازن سوق العقارات في المدينة.

مخطط بالمناطق والأحياء في شمال الرياض التي شملها أمر ولي العهد برفع وقف التصرف فيها

هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في زيادة المعروض من الأراضي المطورة، مما يؤدي إلى كبح جماح الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، وتحقيق رؤية المملكة نحو بيئة سكنية مستدامة وميسورة التكلفة.

تفاصيل الأراضي المشمولة برفع الإيقاف وتوسعات الرياض الجديدة

تشمل الأراضي التي تم رفع الإيقاف عنها مساحات واسعة تمتد على عدة مناطق رئيسية، حيث تم تحديد المواقع الجغرافية التي ستتاح مجددا للتطوير والاستثمار العقاري.

من بين هذه المناطق، هناك الأراضي التي يحدها غربًا طريق الملك خالد وامتداد طريق الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز، ومن الجنوب طريق الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، ومن الشرق حي العارض، بمساحة إجمالية تصل إلى 17 كيلومتر مربع.

إضافة إلى ذلك، فإن الأراضي الواقعة شمال طريق الملك سلمان، التي يحدها من الشرق طريق أبي بكر الصديق وحي العارض، ومن الشمال طريق الأمير خالد بن بندر، ومن الغرب حي القيروان، تمتد على مساحة 16.2 كيلومتر مربع.

وعند إضافة المساحات التي سبق أن تم رفع الإيقاف عنها مؤخرا والتي بلغت 48.28 كيلومتر مربع، يصبح إجمالي المساحة التي تمت إتاحتها للتطوير العقاري في الرياض 81.48 كيلومتر مربع، ما يمثل نقلة نوعية في حجم التوسع العمراني للعاصمة.

التوجيهات الملكية لضبط أسعار العقارات وتحقيق التوازن السكني

لم تقتصر التوجيهات الأخيرة على رفع الإيقاف عن الأراضي فقط، بل شملت مجموعة من الإجراءات الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق استقرار السوق العقاري في الرياض وضمان توفر العقارات بأسعار معقولة للمواطنين، ومن أبرز هذه التوجيهات:

  • توفير قطع أراضٍ مطورة سنوياً: من المخطط طرح ما بين 10,000 إلى 40,000 قطعة أرض مطورة سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة، على أن يتم تسعيرها بما لا يتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، وهو ما سيحد من الارتفاع المفرط في أسعار العقارات.
  • تعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء: جاء التوجيه بتعديل النظام بشكل عاجل خلال مدة أقصاها شهران، لضمان تحقيق العدالة في استغلال الأراضي الفارغة ودفع عجلة التنمية العمرانية.
  • ضبط العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين: تماشياً مع رؤية تحقيق توازن في سوق الإيجارات، تم التوجيه باتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر، مما يضمن حقوق الطرفين ويحد من أي تلاعب في الأسعار.
  • مراقبة أسعار العقار وإعداد تقارير دورية: سيتم تنفيذ عمليات رصد دقيقة لحركة السوق العقاري في مدينة الرياض، ورفع تقارير دورية لضمان عدم وجود تلاعب أو تجاوزات في الأسعار، بهدف تعزيز الشفافية وتحقيق بيئة عقارية عادلة للجميع.

أثر هذه الخطوة على مستقبل العقارات في الرياض

تمثل هذه التوجيهات خطوة جوهرية نحو إعادة هيكلة السوق العقاري في الرياض، حيث سيؤدي فتح مساحات جديدة أمام التطوير إلى زيادة العرض وتوفير خيارات سكنية متنوعة للمواطنين بأسعار متوازنة.

كما أن تعديل رسوم الأراضي البيضاء وضبط العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين سيحد من المضاربات العقارية ويعزز الاستقرار السكني في المدينة.

في ظل هذه الإصلاحات، من المتوقع أن تشهد الرياض طفرة عمرانية كبيرة تتماشى مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز تملك المواطنين للمساكن بأسعار عادلة، مما يجعل العاصمة بيئة جاذبة للاستثمار والتطوير المستدام.