أمانة جدة تعلن رسمياً ضم هذه الأحياء الجديدة لمناطق الهدد والتطوير وتحدد تاريخ بداية أعمال الاخلاء والازالة

أمانة جدة تعلن رسمياً ضم هذه الأحياء الجديدة لمناطق الهدد والتطوير
  • آخر تحديث

في خضم التحولات العمرانية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تبرز جدة كواجهة رئيسية للمشاريع التطويرية التي تهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

أمانة جدة تعلن رسمياً ضم هذه الأحياء الجديدة لمناطق الهدد والتطوير

ومن بين أبرز تلك التحولات الجذرية، يأتي مشروع إزالة الأحياء العشوائية في جدة كخطوة تنظيمية مهمة تمضي بها أمانة جدة، بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، نحو بناء مستقبل عمراني أكثر تطور وتنظيم.

في هذا التقرير الموسع، نستعرض أسماء الأحياء التي شملها القرار، الأهداف التي تقف خلف هذه الخطوة، والجدول الزمني الفعلي لتنفيذ الإزالة، بالإضافة إلى التوزيع الجغرافي الدقيق لتلك الأحياء حسب بلديات المدينة المختلفة.

مشروع الإزالة العشوائية في جدة: دوافع القرار التنموي الجريء

لم يكن قرار إزالة الأحياء العشوائية في جدة وليد اللحظة أو دون مبررات واضحة، بل جاء بعد دراسات دقيقة وتقارير ميدانية موسعة رفعت إلى أمانة جدة، أظهرت أن عدد من تلك الأحياء تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الحياتية الأساسية، مثل البنية التحتية السليمة، شبكات المياه والصرف الصحي، والكهرباء، إلى جانب غياب التخطيط الحضري السليم وارتفاع معدلات التكدس السكاني.

الأمانة أعلنت أن بقاء هذه الأحياء يشكل عائق أمام النهضة العمرانية للمدينة، ويعيق جهود التنمية المستدامة التي تتبناها المملكة على كافة الأصعدة.

الهدف الحقيقي من إزالة العشوائيات: بين التنظيم والتحول الحضاري

من خلال هذا المشروع، تسعى الجهات المختصة إلى توفير بيئة سكنية آمنة، مستدامة، ومتكاملة الخدمات للمواطنين والمقيمين على حد سواء، حيث سيتم تحويل مساحات الأحياء العشوائية إلى مشاريع تنموية سكنية وتجارية حديثة ذات بنية تحتية متطورة، وشبكات مواصلات ذكية، ومرافق تعليمية وصحية متكاملة.

يعد هذا المشروع من أضخم المشاريع التي تشهدها المدينة منذ سنوات، ويهدف إلى تعزيز مظهر المدينة الحضاري ورفع مستوى الخدمات المقدمة فيها بما يتماشى مع تطلعات سكانها.

قائمة شاملة بأسماء الأحياء العشوائية المقرر إزالتها في جدة بعد رمضان

أعلنت أمانة جدة عن لائحة طويلة تضم أسماء الأحياء التي تم تصنيفها كعشوائية وغير مطابقة لمعايير التنمية الحديثة، وجاءت على النحو التالي:

حي ثول، حي ذهبان، حي النزهة، حي السلامة، حي البروبة، حي العزيزية، حي مشرفة، حي الرحاب، حي مالك بني، حي الرويس، حي الشرقية، حي بترومين، حي الثغر، حي الثعالبة، حي النزلة اليمانية، حي القريات، حي غليل، حي الفهد، حي الجامعة، حي الروابي، حي البغدادية، حي الكندرة، حي العمارية، حي الصحيفة، حي البلد، حي السبيل، حي الهنداوية، حي الخمرة السرورية، حي الخمرة الثعالبة، حي الخمرة القرنية، حي القوزين، حي الحمدانية، حي بريمان، حي قويزة، حي المنتزهات، حي الكيلو 11، حي كيلو 14 الشمالي، حي كيلو 14 الجنوبي، حي كيلو 15، حي كيلو 16، حي كيلو 18 الشمالي، حي كيلو 18 الجنوبي، حي الهوارنة، حي الكيلو 23، حي المحاميد، حي الفاو، حي الحذيفات.

الجدول الزمني الفعلي لتنفيذ قرارات الإزالة على أرض الواقع

بدأت فعليا عملية إشعار سكان تلك الأحياء بضرورة الإخلاء منذ أواخر عام 2021، وتحديدا في الأول من نوفمبر، حيث بدأت أمانة جدة بتنفيذ المرحلة الأولى من عمليات الإزالة.

وعلى الرغم من تأخر بعض المراحل في التنفيذ، بسبب بقاء بعض السكان في منازلهم وعدم الانتهاء من نقل ممتلكاتهم، إلا أن التنفيذ الفعلي قد بدأ في عدد من الأحياء مثل حي بترومين. وتتواصل المرحلة التالية خلال هذه الفترة بعد انتهاء شهر رمضان، ليشمل المزيد من الأحياء وفقًا للجدول الزمني المعد سلفا، مما يُنبئ بدخول المشروع مرحلة متقدمة من الإنجاز.

توزيع الأحياء العشوائية حسب بلديات جدة: قراءة جغرافية دقيقة

ولتوفير أكبر قدر من الشفافية، أصدرت الجهات المختصة تصنيف دقيق يبين تبعية كل حي من هذه الأحياء إلى البلدية المعنية به في مدينة جدة، وجاء التوزيع على النحو التالي:

  • بلدية الشرفية الفرعية: حي الشرفية، حي بني مالك
  • بلدية الجامعة الفرعية: حي الثغر
  • بلدية بريمان الفرعية: حي بريمان، حي ذهبان، حي الأجواد
  • بلدية العزيزية الفرعية: حي مشرفة
  • بلدية خزام الفرعية: حي بترومين، حي القريات، حي الثعالبة، حي النزلة اليمانية
  • بلدية أم السلم الفرعية: حي الحرازات، حي الفاو، حي المحاميد
  • بلديات أخرى تشمل أحياء مثل الكندرة، السبيل، الصحيفة، الروابي، البغدادية، وغيرها

خريطة إزالة أحياء جدة: أدوات بصرية لفهم مدى شمول القرار

توفر أمانة جدة مجموعة من الخرائط التوضيحية التي تساعد السكان على تحديد ما إذا كانت أحياؤهم مشمولة ضمن قرارات الإزالة أو مجاورة لها، وذلك ضمن خطوة مهمة تهدف إلى إشراك السكان في المشروع من خلال رفع الوعي وضمان سلاسة الانتقال. الخرائط متوفرة بصيغ رقمية وورقية، وتغطي جميع مناطق المدينة.

هل نحن على أعتاب جدة جديدة؟

مع تنفيذ هذا المشروع التنموي الضخم، تتهيأ مدينة جدة لمرحلة انتقالية كبرى تعيد رسم ملامحها، حيث ستتحول المناطق التي طالما عرفت بالعشوائية إلى مساحات حضرية نابضة بالحياة، وتُفتح آفاق جديدة للاستثمار، السكن، والخدمات.

المشروع لا يقتصر على مجرد إزالة منازل بل يهدف إلى إعادة صياغة هوية المدينة بشكل يتماشى مع مستقبل أكثر إشراق.

ومن المتوقع أن يرى المواطنون خلال الأشهر القادمة أولى معالم هذا التحول الكبير، في جدة التي تستعد لنهضة عمرانية تاريخية بعد نهاية شهر رمضان.