السعودية: تحذير من هذه السلوكيات في شهر رمضان قرب الكافيهات والمطاعم والمراكز التجارية

تحذير من هذه السلوكيات في شهر رمضان قرب الكافيهات والمطاعم والمراكز التجارية
  • آخر تحديث

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، ذلك الشهر الذي يحمل في طياته معاني الرحمة والمغفرة والسكينة، تتغير أجواء الحياة اليومية بشكل لافت، وكأننا أمام مسرحية سنوية يعاد عرضها بنفس المشاهد ولكن بأداء مختلف.

تحذير من هذه السلوكيات في شهر رمضان قرب الكافيهات والمطاعم والمراكز التجارية 

يتحول التسوق إلى سباق ماراثوني داخل الأسواق والمخابز، حيث تصطف العربات في الممرات وتشتعل المنافسة بين المتسوقين بحث عن المواد الغذائية وكأنها ستختفي خلال لحظات.

عند قسم التمور، تمتد الأيدي بسرعة وكأنها تلتقط كنز ثمين، وفي ركن الأجبان والألبان يتحول بعض المتسوقين إلى خبراء وزن دقيق، يقيمون كل قطعة وكأنهم يجرون معادلة علمية معقدة.

رحلة التسوق الرمضانية: عندما تتحول الأسواق إلى ساحات معركة

لا شيء يضاهي المشهد الفوضوي في المتاجر الكبرى خلال الأيام الأخيرة قبل رمضان، فالكل في عجلة من أمره، والقوائم التي كانت قصيرة تصبح أطول مع كل جولة داخل المتجر.

عربات ممتلئة بأطنان من المواد الغذائية، وكأن الجميع يستعدون لحصار طويل الأمد، بينما لا تخلو الممرات من نقاشات حول جودة المنتجات وأفضل العروض، وقد يتطور الأمر إلى جدالات محتدمة بسبب آخر كيس دقيق أو عبوة زبدة مفضلة لدى الجميع.

موائد الإفطار: استعراض الإنجازات أم هدر لا مبرر له؟

عندما يحين موعد الإفطار، تبدأ المرحلة الثانية من الطقوس الرمضانية، حيث تتحول الموائد إلى مهرجان من الأطباق المتنوعة، وكأنها منافسة غير معلنة بين العائلات.

تملأ الصحون بكل ما لذ وطاب، وتختفي كميات هائلة من الطعام في لمح البصر، لكن المفاجأة الكبرى هي المصير النهائي لهذا الطعام.

في كثير من الأحيان، ينتهي جزء كبير منه في سلة المهملات، رغم الجهود المبذولة في إعداده، وكأن الهدف كان مجرد الامتلاء لا الاستمتاع بنعمة الطعام.

وبعد الإفطار، تبدأ مرحلة الندم المعتادة، حيث يتساءل الجميع: "لماذا أكلت كل هذا؟ كنت أستطيع الاكتفاء بالقليل!" لكن سرعان ما يأتي الرد المريح: "لا بأس، غدًا صائمون وسنعوض"، وهكذا تستمر الدائرة المغلقة من الإفراط والندم.

التجول الليلي: من الفود ترك إلى المعارك الصغيرة

بعد صلاة التراويح، تعود الحياة إلى الشوارع ولكن بنمط مختلف، حيث يبدأ البعض بجولات استطلاعية بحثا عن أفضل "فود ترك"، بينما يدخل آخرون في مناقشات حادة حول الطوابير أمام محلات العصائر أو بائعي السمبوسة.

في بعض الأحيان، تمتد هذه النقاشات إلى مواقف السيارات، حيث تتحول أبسط الأمور إلى خلافات طويلة، رغم أن الجميع في النهاية يسعون لنفس الغاية: قضاء أمسية رمضانية هادئة مع الأصدقاء.

ومن المشاهد الطريفة، الجدل الدائم حول أفضل محل يبيع اللقيمات في الحي، وكأن الأمر يتطلب تحليلات دقيقة وتجارب متعددة للوصول إلى القرار النهائي، لكن المفارقة أن هذا الجدل لا يحسم أبدًا، بل يتجدد كل عام مع حلول رمضان.

تحولات المزاج في رمضان: لماذا يصبح البعض أكثر انفعالًا؟

من الأمور اللافتة في رمضان أن بعض الأشخاص الذين كانوا هادئين ومتسامحين قبل الشهر، يتحولون فجأة إلى شخصيات سريعة الغضب، تشتعل أعصابهم لأتفه الأسباب.

إذا تأخر النادل في إحضار الطلب لبضع ثواني، تبدأ موجة التذمر، وإذا سبقهم أحد إلى المصعد، يصبح الأمر أشبه بقضية اجتماعية تحتاج إلى تفسير وتحليل.

بل حتى الأحوال الجوية قد تُتهم في بعض الأحيان بأنها السبب وراء العصبية والتوتر! فارتفاع درجة الحرارة قد يكون مبررًا للانفعال، بينما أي تأخير بسيط يصبح حجة لإطلاق العنان للغضب.

ما بعد رمضان: عودة الحياة إلى طبيعتها وكأن شيئًا لم يكن

مع انتهاء رمضان، تهدأ الأسواق، وتمتلئ الرفوف من جديد، وتبدأ العبارات الوعظية حول أهمية الترشيد في الظهور، وكأن الجميع أدرك فجأة أن الإسراف لم يكن ضروري.

تختفي الطوابير الطويلة أمام المحلات، وتقل التجمعات في المقاهي، ويعود كل شيء إلى طبيعته.

لكن السؤال الذي يتكرر في كل عام هو: "لماذا انتهى رمضان بهذه السرعة؟" والإجابة الحتمية دائمًا هي: "لأنه كله ضاع في الأكل والطوابير والمواقف المحرجة!" وهكذا، ندرك أن الصيام لم يكن فقط عن الامتناع عن الطعام والشراب، بل كان ينبغي أن يكون أيضًا عن التسرع، والمبالغة، والسلوكيات غير المنطقية التي تتكرر كل عام.