السعودية تعلن بدء تقليص اعتمادها على النفط كمصدر أساسي وأرقام توضح نجاحًا كبيرًا في تصدير هذه المنتجات الجديدة غير النفطية

السعودية تعلن بدء تقليص اعتمادها على النفط كمصدر أساسي
  • آخر تحديث

أعلنت المملكة العربية السعودية عن تحقيق تقدم ملحوظ في جهودها لتقليص الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، وذلك من خلال زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني.

السعودية تعلن بدء تقليص اعتمادها على النفط كمصدر أساسي 

يأتي هذا الإعلان في إطار رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.

ارتفاع الصادرات غير النفطية

وفقًا للهيئة العامة للإحصاء، شهدت الصادرات غير البترولية، بما في ذلك إعادة التصدير، ارتفاع بنسبة 17.3% خلال الربع الرابع من عام 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

كما ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 47.3% خلال نفس الفترة. وفي شهر ديسمبر 2024 وحده، سجلت الصادرات غير البترولية زيادة بنسبة 18.1% مقارنة بديسمبر 2023. تُعزى هذه الزيادة إلى نمو القطاعات غير النفطية وتوسع قاعدة المنتجات المصدرة.

أهم الصادرات غير النفطية

تصدرت "منتجات الصناعات الكيماوية" قائمة السلع المصدرة، حيث شكلت 25.9% من إجمالي الصادرات غير البترولية. يليها منتجات "البلاستيك والمطاط" و"المعادن الأساسية" التي شهدت أيضا نمو ملحوظ، يعكس هذا التنوع في الصادرات نجاح السياسات الحكومية في تعزيز القطاعات الصناعية المختلفة.

الشركاء التجاريون الرئيسيون

احتلت الصين المرتبة الأولى كوجهة رئيسية للصادرات السعودية، مستحوذة على 13% من إجمالي الصادرات في ديسمبر 2024، و14.7% خلال الربع الرابع من نفس العام، تلتها اليابان بنسبة 9.8%، ثم الهند بنسبة 9.6%.

كما جاءت كل من كوريا الجنوبية، الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة، بولندا، سنغافورة، البحرين، ومصر ضمن قائمة أهم 10 دول تم التصدير إليها، حيث بلغ مجموع صادرات المملكة لهذه الدول العشر 68.4% من إجمالي الصادرات في الربع الرابع.

الخطط المستقبلية لتقليص الاعتماد على النفط

تسعى المملكة، من خلال رؤية 2030، إلى تعزيز مساهمة الاقتصاد غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 75% بحلول عام 2030.

وتتضمن هذه الخطط تطوير قطاعات مثل السياحة، التعدين، والصناعة، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات في التكنولوجيا والابتكار.

كما تهدف المملكة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية لتصل إلى تريليون ريال سعودي بحلول عام 2030، وذلك من خلال تنمية القطاعات غير النفطية وتوسيع قاعدة الإيرادات.

على الرغم من الزيادة في الصادرات غير النفطية، شهد الميزان التجاري السعودي انخفاض في الفائض بنسبة 52.4% خلال الربع الرابع من عام 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

يعزى هذا الانخفاض إلى تراجع الصادرات البترولية بنسبة 13.3% وارتفاع الواردات بنسبة 15.5% خلال نفس الفترة.

ومع ذلك، تستمر المملكة في تسجيل فائض في ميزانها التجاري للربع التاسع عشر على التوالي، مما يعكس قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع التحديات العالمية.

أكد وزير الاستثمار، خالد الفالح، نجاح المملكة في تقليص الاعتماد على إيرادات النفط من 90% إلى 53%، مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة سيسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي مع دول المنطقة.

وأضاف الفالح أن الإيرادات غير النفطية أصبحت تشكل أكثر من 40% من إجمالي الإيرادات الحكومية، وذلك بفضل الإصلاحات الاقتصادية ومشاريع التنويع التي تم تنفيذها في إطار رؤية 2030.

تعكس هذه الأرقام والإنجازات التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق أهداف رؤية 2030 وتنويع اقتصادها بعيد عن النفط.

من خلال التركيز على تطوير القطاعات غير النفطية وتعزيز الشراكات التجارية مع مختلف الدول، تسير المملكة بخطى ثابتة نحو تحقيق اقتصاد مستدام ومتنوع.